انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

عند فقد السبب المعتاد لحصول الرزق عند وجوده، هل فرغ وجاء أجله، أم لا؟ فيكون فزعه واضطرابه من الموت.

فإن الموت فزع، إما للمؤمن، فلما قدم من إساءة، والعارف: للحياء من الله عند القدوم عليه، والكافر لفقد المألوفات، فالصورة في الخوف واحدة، والأسباب مختلفة.

و من لم يمت بالسيف مات بغيره تنوعت الأسباب والداء واحد.

و إن كان لم يفرغ رزقه في علم الله، فيكون اضطرابه لجهله بوقت حصول الرزق، كما قدمنا بانقطاع السبب، فيخاف من طول المدة، وألم الجوع المتوقع، والحاجة الداعية له إلى الوقوف فيه لمن لا يسهل عليه الوقوف بين يديه في ذٰلك، لعزة نفسه عنده.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجوع، ويقول: «إنه بئس الضجيع»، فإنه بلاء من الله، يحتاج من قام به إلى صبر، ولا علم له هل يرزقه الله الصبر عند ذٰلك، أم لا؟ فإن القليل من عباد الله من يرزقه الله الصبر عند البلاء، ولهٰذا شرع التطبب، لسكون النفس، وخور الطبيعة بالاستناد إلى سبب حصول الصحة المتوهمة، وهو اختلاف الطبيب إليه.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 7 · الصفحة 298

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.