لأن من جهل الجاهل أنه لا يعلم أن السؤال يجب عليه فيما لا يعلمه، فيتعين على العالم أن يعلمه أن من لا يدري حكم الشرع في حركاته أن يسأل أهل الذكر، ومتى لم يفعل، فقد عصى، ويعلمه ما يتعين عليه تعليمه إياه، فتلك طهارته، وهٰذا هو غسل الميت في الاعتبار، مختصر.
وصل في الأموات الذين يجب غسلهم
فأما الأموات الذين يجب غسلهم، فاتفقوا على غسل الميت، والمقتول الذي لم يقتل في معترك حرب الكفار، واختلفوا في الشهيد المقتول، في حرب الكفار، وفي غسل المشرك، وفي غسل من ينطلق عليه اسم شهيد، وفيمن قتله مشرك في غير المعترك، فمن قائل يغسل كل هٰؤلاء؛ ومن قائل لا يغسلون.
فمن راعى أن الغسل عبادة يعود ما فيها من الثواب على المغسول، قال لا يغسل المشرك، ومن رأى أن غسل الميت تنظيف، قال يغسل المشرك.
وأمر النبي