مدخل مفهومي
الإشارة: جهة الفهم وقصد المشير
لفظ يشرح في الباب 54 علاقة حضور الغير بتلقي الخطاب وتأويله في النفس مع تقرير دلالته العامة.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
لا يستعمل الباب الرابع والخمسون الإشارة بمعنى واحد غير مقيد. يبدأ بها دالة على البعد أو حضور الغير، ويسمي الغيبة عن وجه الحق مرضا؛ ويصرح أن العلة هنا مرض وليست السبب المصطلح عليه عند النظار. ثم ينتقل إلى تسمية أهل الطريق لفهمهم القرآن إشارة، في سياق خلافه مع من يسميهم علماء الرسوم، فلا تؤخذ عباراته الجدلية حكما تحريريا عاما على الفقهاء.
والقيد المركزي أنهم يردون المعاني إلى نفوسهم مع تقرير عموم الخطاب وما نزل فيه بحسب لسانه. فالإشارة عنده ليست ترخيصا بحذف الوجه العام، بل جمع لوجه يرونه في النفس وآخر خارجها. ويصف الفهم عطاء ينزل على قلوب المؤمنين مع تمييزه من تنزيل الكتاب على الأنبياء.
في ختام الباب يبين قصد المشير بمثال نداء شخص اسمه فرج: قد يستبشر سامع آخر بانفراج ضيقه، مع أن المنادي قصد شخصا بعينه. ثم يشرح اصطلاح القوم عند حضور الغير ودعواه فهم المريد له بلا تعليم سابق. يتطلب جمع هذه المواضع ضبط المتكلم والمخاطب والقصد والقرينة في كل مثال، وإبقاء دعوى مصدر الفهم منسوبة إلى صاحبها، دون تحويل التلقي الفردي إلى نص جديد أو محو لدلالة اللسان.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0222 · الباب 54
الإشارة وتقرير العموم
ورد ذلك كله إلى نفوسهم مع تقريرهم إياه في العموم وفيما نزل فيه كما يعلمه أهل اللسان الذين نزل ذلك الكتاب بلسانهم
fm-p0223 · الباب 54
الإشارة وقصد المشير
وذلك أن الإشارة لا تكون إلا بقصد المشير بذلك أنه يشير لا من جهة المشار إليه
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 278 (معرّف الموقع 278)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 279 (معرّف الموقع 279)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 280 (معرّف الموقع 280)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 281 (معرّف الموقع 281)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الإشارة: جهة الفهم وقصد المشير»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=ishara