بالكليات فأثبتوا له العلم سبحانه مع كونهم غير مؤمنين وقصدوا تنزيهه سبحانه في ذلك وإن أخطئوا في التعبير عن ذلك فتولى الله بعنايته لبعض عباده تعليمهم بنفسه بإلهامه وإفهامه إياهم فألهمها فجورها وتقواها في أثر قوله ونَفْسٍ وما سَوَّاها فبين لها الفجور من التقوى إلهاما من الله لها لتجتنب الفجور وتعمل بالتقوى
[تنزيل الكتاب على الأنبياء وتنزيل الفهم على قلوب الأولياء]
كما كان أصل تنزيل الكتاب من الله على أنبيائه كان تنزيل الفهم من الله على قلوب بعض المؤمنين به فالأنبياء عليهم السلام ما قالت على الله ما لم يقل لها ولا أخرجت ذلك من نفوسها ولا من أفكارها ولا تعملت فيه بل جاءت به من عند الله كما قال تعالى تَنْزِيلٌ من حَكِيمٍ حَمِيدٍ