انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 138 من الجزء الرابع

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

فى معرفة حال قطب كان منزله (لا تخونوا اللّه والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)

الهجير فإنه ينفعك ولو قدرت أنه لا ينفك فإنه لا يضرك فقل به على كل حال واعتمد عليه ولا تك ممن يرد شهادة الله حين شهد لهم بذلك عندك وما شهد عندك حتى جعلك حاكما فأنزلك منزلته في الحكم وأنزل نفسه منزلتك في الشهادة فإن لم تحكم بما قررناه فقد رددت شهادة العدل فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ... إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ من الْجاهِلِينَ ثم قوله إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي إن صدقتم ولا تكتمون ما تجدونه في نفوسكم من قولي إنكم ما تدعون في الشدائد إلا الله الذي ما زالت قلوبكم منطوية عليه فهم بلا شك مصدقون لعلمهم فهل يصدقون إذا سألوا أم لا

فقد يصدقون وقد يكذبون *** وقد يعلمون وقد يجهلون‏

فلا تصغين إلى قولهم *** فإني عليم بما يقصدون‏

فكن واحد العصر لا تلتفت *** إلى ما يقولون إذ يفشرون‏

فإني خبير بأقوالهم *** وعلمي بهم أنهم يخرصون‏

الفتوحات المكية — الصفحة 138 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

«الباب الثاني وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله لا تَخُونُوا الله والرَّسُولَ وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»

لا تخونوا الله إن كنتم له *** والأمانات كذاكم لا تخان‏

لا تكن بالحمل إن حملتها *** دون أمر جاهلا ليس تعان‏

كل من حملها يحملها *** بأمان فالأمانات أمان‏

ولها حق على حاملها *** ليس يدري ذاك إلا ذو عيان‏

فيؤديها كما قال لنا *** في الكتاب الحق من قال فكان‏

ذا كم الله تعالى جده *** في يراع ولسان وجنان‏

الفتوحات المكية — الصفحة 138 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

[الخيانات ثلاث‏]

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم موصيا لا تسألوا الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير سؤال أعنت عليها وإن أعطيتها عن سؤال لم تعن عليها

فالخيانة ثلاث أعني الذين يخانون خيانة الله وخيانة الرسول وخيانة الأمانات وما أيه الله في هذه الخيانات إلا بالمؤمنين فإن كنت مؤمنا فأنت المخاطب فأما خيانة الله في أمانته وخيانة الرسول وخيانة الأمانات فإنا أذكرها إن شاء الله تعالى لما قال الله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والْأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها لأنها كانت عرضا لا أمرا وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا يريد ظلوما

الفتوحات المكية — الصفحة 138 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس