انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 181 من الجزء الثالث

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

فى معرفة منزل سرّ الإخلاص فى الدين وما هو الدين ولماذا سمى الشرع دينا وقول النبى --ص-- الخير عادة

ويترك الحكم به وفي أي النوازل يكون ذلك ومن هو على الصواب في هذه المسألة هل من يقول إنه يحكم بعلمه أو المخالف وعندي في هذه المسألة لو كنت عالما بأمر ما وشهد الشهود بخلاف علمي ولا يجوز لي أن أحكم بعلمي إذا كنت ممن يقول بذلك استنبت في الحكم من لا علم له بالأمر وتركت الحكم فيه وهذا هو الوجه الصحيح عندي والذي أعمل به وإن كان في النفس منه شي‏ء وهذا عندي في الحكم في الأموال وأما الحكم في الأبدان فلا أحكم إلا بعلمي إذا علمت البراءة فإن لم تكن البراءة وعلمت صدق المفتري حكمت بالشهود وتركت علمي وعلم سبب هذا الذي ذهبت إليه يتضمنه هذا المنزل وفيه علم ما يفضل به العالم على الإنسان وهو أن له عليه ولادة وفيه علم مسمى الساعة وفيه علم هل يصح التكبر من العالم على الله أم لا وفيه علم ما تطلبه الأشياء من الأمور طلبا ذاتيا هل يصح فيه خرق العادة فيكون بالجعل أم لا وإن انخرقت فيه العادة فما محل خرق العادة هل في الطالب فيتبعه ما كانت تقتضيه ذاته أم لا وفيه علم حضرة تقرير النعم على المنعم عليه ما يكون من ذلك على جهة التعليم أو على جحده لذلك وفيه علم أصل حياة العالم الحسية والمعنوية هل ترجع إلى أصل واحد أم ل

الفتوحات المكية — الصفحة 181 من الجزء الثالث. رابط الاقتباس

«الباب الخامس والأربعون وثلاثمائة في معرفة منزل سر الإخلاص في الدين وما هو الدين ولما ذا سمي الشرع دينا وقول النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم الخير عادة»

لكل شخص من القرآن سورته *** وسورتي من كتاب الله تنزيل‏

أتى بها الملأ العلوي يقدمه *** عند التنزل ميكال وجبريل‏

أتى بها تنثني لينا معاطفها *** وفي جوانبها هدى وتضليل‏

إذا نظرت ترى في آيها عجبا *** نار ونور وتنزيه وتمثيل‏

بكر النواظر في أجفانها دعج *** لم يقترع طرفها بكحله الميل‏

الفتوحات المكية — الصفحة 181 من الجزء الثالث. رابط الاقتباس

[الإخلاص في الدين‏]

تجلت لنا هذه السورة بمدينة حلب وقيل لي لما رأيتها هذه سورة لم يطمثها إنس ولا جان فرأيت لها ومنها ميلا عظيما إلى جانبي وقد مثلت لي في شبه هذا المنزل الذي كنت دخلته قبل ذلك ثم قيل لي هي خالِصَةً لَكَ من دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فلما قيل لي ذلك فهمت الأشاعرة وعلمت أنها ذاتي وعين صورتي لا غيري فإنه ما لموجود شي‏ء مخلص له ليس لغيره قديمه وحديثه إلا ذاته خاصة فقلت ها أنا ذا فعلمت عند ذلك معنى التخليص وعلمت ما تلي علي فيما أنزل علي من القرآن عند التلاوة وذلك أنه لما نزل الإلهام بتلاوة سورة الإخلاص رزقت عين الفهم في تسميتها بهذا الاسم دون غيرها من السور فإنها كلها نسب الله وصفته وهي عين مجموع العالم ففهمت الإشارة بها في إن العالم مع كونه هو الحق المبين من حيث مجموعه لا من حيث جزء جزء منه فتخلص النسب لله من حيث ذاته فهذا المجموع هو في الحق عين واحدة وهو في العالم عين الحق المبين قالت طائفة من الأمة اليهودية أنسب لنا ربك فنسبه لمجموع العالم بما نزل عليه من الله تعالى في ذلك فقيل له قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ فنعته بالأحدية ولكل جزء من العالم أحدية تخصه لا يشارك فيها بها يتميز ويتعين عن كل ما سواه مع

الفتوحات المكية — الصفحة 181 من الجزء الثالث. رابط الاقتباس