ولا يقوم بصاحبه التذاذ.
(التوفيق والبيان وتأويل الأمثال)
فحضرة الهدى تعطي التوفيق، وهو الأخذ والمشي بهدي الأنبياء، وتعطي البيان، وهو شرح ما جاء به الحق عن كشف، لا عن تأويل.
فيفرق بين ضرب الأمثال، فإنها محل التأويل؛ إذ الأمثال لا تراد لعينها، وإن كان لها وجود، وإنما تراد لغيرها، فهي موضوعة للتأويل ولا تضرب إلا لعالم بها؛ فإن المقصود منه حصول العلم في من ضربت في حقه، فينزل المضروب عليه المثل منزلة المثل للنسبة، لا بد من ذٰلك فلا بد للمثل به أن يكون له وجود في الذهن، فاعلم ذٰلك:
فهدي الحق هدي الأنبياء
و ذاك هو الطريق المستقيم
عليه الرب والأكوان طرا
فما في الكون إلا مستقيم
فشخص جاهل فظ غليظ
و شخص عالم لِيْنٌ رحيم
و كل لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وليس المطلوب إلا السعادة، ولا سعادة أعظم من الفوز والنجاة مما يؤدي إلى نقص الجد، ولو كنت به ملتذا وإن ذوقك الحسرة لما يفوتك، هنا تجدها وفي القيامة.