﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
حضرة الخفض
إن التواضع حكم ليس يعرفه
إلا العلي الذي لله يخفضه
تنزل الحق إكراما إلى درج
به يُجَزِّئُهُ به يبعضه
تَقَسَّمَ الخلق في تعيين رتبته
قسم يحببه وقسم يبغضه
إن الذي خفض الأكوان أجمعها
عن المقام الذي بنا نُخَفِّضُهُ
رفعت همته نحو العلى عسى
يوما على غَلَطٍ يكون تنهضه
أبرمت أمرا وفي الإبرام حاجته
فجاء في الحال للحرمان ينقضه
إني جعلت له في قلب ذي أدب
حبا وجاء سفير الحال يبغضه
صفر اليدين أتاك اليوم يسألكم
قرضا يضاعفه من أنت تقرضه