فقمت بها مقام الحق فيها
كما قام الحديث من القديم
فحق لك الثناء بكل وجه
و كنت الوجه بالخلق العظيم
فأنت الوارث الفرد الذي لم
نزل ندعوه بالبر الرحيم
لك العلم الذي ما فيه ريب
أتتك به مؤاخاة الكليم
فتدعى بالخليل وبالنديم
و تدعى بالحميم وبالقسيم
(المبشرة والوراثة النبوية)
هذه الآية تليت علينا تلاوة تنزّل إلهي[38]، من أول السورة إلى قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾. عَرَّفَنا الحق في هذه التلاوة المنزلة من عند الله في المبشرة التي أبقى الله علينا من الوحي النبوي، وراثة نبوية لله الحمد، ورثته فيها من قوله: ﴿ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧] وفي قوله ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] وقوله ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ من تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ [النجم: ٢٩].
فشكرت الله على ما حققني به من حقائق الورث