انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

في الزمان وقد لا يخرج في الحكم.

(ميزان العطاء وحب الطبع وكراهة الإيمان)

فانظر إلى عطايا ربك، فإنها أكثر ما تكون ابتلاء، ولا تعرف ذٰلك إلا بالميزان. وذٰلك أن كل عطاء يصل إليك منه فهو رزق ربك، ولكن على الميزان. فإن خرج عن الميزان وهو لك طبعا فلا بد لك من أخذه، فإياك أن تأخذه في حال غفلة، فخذه بحضور على كره في نفسك وجبر واضطرار.

وليكن حضورك في ذٰلك قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩]. فاظهر في هٰذا النيل بصورة الحق في ذٰلك الحكم الذي لا تبدل له ولا يصح أن يبدل، فإنه هكذا علمه وبهذه الصورة كان الأمر الذي أعطى العلم للحق به. ففي هٰذا الميزان حصله وزنه به، وهو ميزان خفي.

فإن غيبك الحق عن حال الكُرْه[75] في ذٰلك، فإنه من الإكراه، فاعلم إنك محروم. فإنه لما كان من الإكراه حصول الكراهة في نفس العامل لذٰلك العمل الخارج عن ميزان الأدب، دخل في حكم الميزان المأمور بالوزن به في قوله: ﴿إِلَّا من أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ [النحل: ١٠٦].

وطمأنينته في هذه النازلة إنما هو بما له فيه من الكراهة، فيجمع في هٰذا الفعل بين حب الطبع وكراهة الايمان، فإن الله حبب الايمان للمؤمن وكره إليه الفسوق

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 30 · الصفحة 214

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.