انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

أبو العباس السبتي نفسه معرفتي بها منه ما استعجل ذٰلك، فإنه كان على صورة لا يكون عنها إلا هٰذا، إلا أنه سأل ذٰلك من الله فأعطاه إياه عن سؤال منه. ولو سكت لفاز بالأمرين في الدارين، لكن جهله بنفسه وطبعها الذي طبعت عليه وصورته التي ركبه الله عليها جعلته يسأل، فخسر حين ربح غيره، والعمل واحد. ولهٰذا يفرح بالعلم، لأنه أشرف صفة يتحلى بها العبد.

(الحياة الدنيا وتوفية نعيم العمل)

واعلم أن الحياة الدنيا ليست غير نعيمها، فمن فاته من نعيمها شيء فما وفيت له. وما ذكر الله إلا توفية العمل، فهو نعيم العمل وصبره الذي ذكرناه على العثرة في محل التكليف وقرصة البرغوث. وإن لم يكن مؤمنا بالدار الآخرة، وفاه الله ما يطلبه ذٰلك العمل في الحياة الدنيا.

فما أعطى الله أحدا الحياة الدنيا مخلصة قط، ولا هو واقع، ولو وقع له كل مراد لكان أسعد الخلق، فإنه من إرادته النجاة والبشرى من الله تعالى له بها وإن لم يكن مؤمنا. فما وقع المشروط، وُقُوْعَ عموم الشرط، فافهم واعمل بحسب ما تعلم. والله ﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 30 · الصفحة 201

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.