انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فلأي شيء يرجع الأمر الذي

قد قلته في أمرنا فتبصروا

حتى تروه بالعيان ففوضوا

أمر الوجود إليه لا تتحيروا

قال الله عز وجل لنبيه ص أن يقول لقومه حين ردوا دعوته: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله﴾ [غافر: ٤٤].

(التفويض والفيض والسعة)

وهو من فاض، ولا يفيض حتى يمتلئ[26]؛ فالفيض زيادة على ما يحمله المحل، وذٰلك أن المحل لا يحمل إلا ما في وسعه أن يحمله، وهو القدر والوجه الذي يحمله المخلوق.

وما فاض من ذٰلك ـ وهو الوجه الذي ليس في وسع المخلوق أن يحمله ـ يحمله الله.

فما من أمر إلا وفيه للخلق نصيب ولله نصيب، فنصيب الله أظهره التفويض. فينزل الأمر جملة واحدة وعينا واحدة إلى الخلق، فيقبل كل خلق منه بقدر وسعه. وما زاد على ذٰلك وفاض، انقسم الخلق فيه على قسمين.

(العلم برجوع الأمر إلى الله)

فمنهم من جعل الفائض من ذٰلك إلى الله تعالى فقال: ﴿وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله﴾ [غافر: ٤٤]. وينسب ذٰلك الأمر إلى نفسه؛ لأنه لما جاءه ما تخيل أنه يفضل عنه وتخيل أنه يقبله

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 30 · الصفحة 101

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.