انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

إقامة البينة من المدعي.

(القضاء والقدر والسؤال)

فالقضاء مجمل، والمقضي به تفصيل ذٰلك المجمل، وهو القدر؛ لأن القدر توقيت. فمن سأل فحاله أوجب عليه السؤال، والسؤال طلب وقوع الإجابة فإنه قال: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].

والإجابة أثر في المجيب اقتضاه السؤال، فمن سأل أثر، ومن أجاب تأثر. فالحق آمر، اقتضى له ذٰلك حال المأمور. والخلق داع، اقتضاه حال المدعو؛ لأن الداعي يرجو الإجابة لما تقرر عنده من حال المدعو.

والآمر يرجو الامتثال من المأمور؛ لما علمه من حال المأمور. فحال المأمور جعل للآمر أن يكون منه الأمر وحال المدعو جعل للداعي أن يكون منه الدعاء.

وكل واحد فحاله اقتضى أن يكون آمرا أو داعيا. فالدعاء والأمر نتيجة بين مقدمتين هما حال الداعي والمدعو، والآمر والمأمور؛ فزالت الوحدة، وبان الاشتراك.

(الأحوال وأحكام الممكن)

فالتوحيد الحق إنما هو لمن أعطى العلم للعالم والحكم للحاكم والقضاء للقاضي وليس إلا عين الممكن، وهو الخلق في حال عدمه ووجوده، كما قررناه في الباب قبل هٰذا.

والأحوال نسب عدمية، وهي الموجبة لوجود الأحكام من الحكام في المحكوم به وعليه. فالممكن مُرَجَّح في حال عدمه ووجوده؛ فالترجيح أثر المُرَجِّح

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 29 · الصفحة 13

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.