على غضب أبداه فعل عبيده
يزول بِحَمْدِ الله عنه وعنهم
و ليس كتابي غير ذاتي فافهموا
فما مثله إلّايَ فافْشُوا أَوِ اكْتُمُوا
﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤]. فانظر أيها الولي الحميم إلى ما يحوك في صدرك، لا تنظر إلى العوارض؛ فإنك بحسب ما يحوك. فإن حاك الايمان؛ فأنت مؤمن، وإن حاك صرف ما وجب به الايمان إلى ما لا يقتضيه ظاهر الحكم؛ فأنت بحسب ذٰلك وبه يختم لك.
ولا تنظر إلى ما يبدو للناس منك، ولا تعول إلا على ما يحوك، في صدرك فإنه لا يحوك في صدرك إلا ما سبق في الكتاب أن يختم به لك.
إلا إن الناس في غفلة عما نبهتهم عليه، ولا راد لأمره، و﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: ٤١]. وذٰلك الذي يحوك في صدرك هو عين تجلّي الأمر الذي لك وقسمك من الوجود الحق.
قال بعضهم في باب الورع: ما رأيت شيئا أسهل علي من الورع كل ما حاك له شيء في نفسي تركته. يؤيده قول النبي ص: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وقال: «استفت قلبك وإن أفتاك المفتون».
(العلم بالمعلومات وسبق الكتاب)
واعلم أن الله تعالى ما كتب