بِالْقُرْآنِ من قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤]، بما يكون من الله إليه، برفع الواسطة، وهو الحديث الذي لا يسمى قرآنا.
(حدود مادة الوعظ)
فلا ينبغي لواعظ أن يخرج في وعظه عن الكتاب أو السنة، ولا يدخل في هذه الطوام، فينقل عن اليهود والنصارى، والمفسرين الذين ينقلون في كتب تفاسيرهم ما لا يليق بجناب الله، ولا بمنزلة رسل الله ع.
(حكاية يرويها المؤلف عن منصور بن عمار)
كما روينا عن منصور بن عمار، أنه رآه إنسان بعد موته، وكان من الواعظين، فقال له: «يا منصور ما لقيت؟».
فقال: أوقفني الحق بين يديه، وقال: «لي يا منصور، بم تقربت إلي؟».
فقلت له: «كنت أعظ الناس وأذكرهم»، فقال: «يا منصور بشعر زينب وسعاد تطلب القرب مني وتعظ عبادي؟»، وذكر لي أشعارا كنت أنشدها، على المنبر، مما قاله أهل المحبة في محبوباتهم.
فشدد علي، ثم قال: لي إن بعض أوليائي حضر مجلسك، فقلت في ذٰلك المجلس: «اللهم اغفر لأقسانا قلبا وأجمدنا عينا»، فقال ذٰلك الولي الذي حضر عندك: «اللهم اغفر لمن هذه صفته».
فاطلعت فلم أر أجمد عينا ولا أقسى قلبا منك، فاستجبت فيك دعاء وليي، فغفرت لك.
(نية الشعر واستعماله في التذكير)
فلا ينبغي أن ينشد واعظ في مجلسه، إلا الشعر الذي قصد فيه قائله ذكر الله، بلسان التغزل، أو