والروح قائم مقدم الجماعة، وهو الملك الذي نزل بالشرائع على الرسل.
ثم يجاء بالكتب المنزلة والصحف وكل طائفة ممن نزلت من أجلها خلفها، فيمتازون عن أصحاب الفترات وعمن تعبد نفسه بكتاب لم ينزل من أجله، وإنما دخل فيه وترك ناموسه لكونه من عند الله، وكان ناموسه عن نظر عقلي من عاقل مهدي.
(عرش الفصل والسجود)
ثم يأتي الله عز وجل على عرشه، والملائكة الثمانية تحمل ذٰلك العرش، فيضعونه في تلك الأرض، والجنة عن يمين العرش والنار من الجانب الآخر.
وقد علت الهيبة الإلهية وغلبت على قلوب أهل الموقف من إنسان وملك وجان ووحش، فلا يتكلمون إلا همسا، بإشارة عين وخفي صوت.
وترفع الحجب بين الله وبين عباده، وهو كشف الساق. ويأمرهم داعي الحق عن أمر الله بالسجود لله؛ فلا يبقى أحد سجد لله خالصا على أي دين كان، إلا سجد السجود المعهود.
ومن سجد اتقاء ورياء، خر على قفاه. وبهذه السجدة يرجح ميزان أصحاب الأعراف؛ لأنها سجدة تكليف، فيسعدون ويدخلون الجنة.
(الفصل في الحقوق)
ويشرع الحق في الفصل والحكم بين عباده فيما كان بينهم. وأما ما كان بينهم وبين الله، فإن الكرم الإلهي قد أسقطه، فلا يؤاخذ الله أحدا من عباد الله فيما لم يتعلق به حق الغير.
وقد ورد