انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

مطيعة. ﴿وأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها﴾ [فصلت: ١٢].

(معنى الأفلاك والسباحة)

ثم إن الله لما جعل السباحة للنجوم في هذه السماوات، حدثت لسيرها طرق، لكل كوكب طريق، وهو قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]، فسميت تلك الطرق أفلاكا. فالأفلاك تحدث بحدوث سير الكواكب.

وهي سريعة السير في جرم السماء الذي هو مساحتها، فتخترق الهواء المماس لها؛ فتحدث لسيرها أصوات ونغمات مطربة، لكون سيرها على وزن معلوم؛ فتلك نغمات الأفلاك الحادثة من قطع الكواكب المسافات السماوية.

فهي تجري في هذه الطرق بعادة مستمرة، قد علم بالرصد مقادير تلك الحركات ودخول بعضها على بعض في السير وجعل سيرها للناظر بين بطء وسرعة. وجعل لها تقدما وتأخرا في أماكن معلومة من السماء، تعين تلك الأماكن أجرام الكواكب.

فإن أجرام السماوات متماثلة الأجزاء؛ فلولا إضاءة الكواكب ما عرف تقدمها ولا تأخرها، وهي التي يدركها البصر ويدرك سيرها ورجوعها.

(تصوير أهل الهيئة)

فجعل أصحاب علم الهيئة للأفلاك ترتيبا جائزا ممكنا في حكم العقل، أعطاهم علم ذٰلك علم رصد الكواكب وسيرها وتقدمها وتأخرها وبطئها وسرعتها. وأضافوا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 26 · الصفحة 161

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.