بالنهي والأمر.
وفيه علم ما نفى الله من أسمائه أن يشرك فيه فلم يشرك، وفيه علم ما لا يدرك إلا بالحوالة، وفيه علم الجزاء ومحله أيضا، وفيه علم صفة الطريق إلى الجنة ومن يسلك.
وفيه علم من أرخى الله له في طوله في الدنيا هل يرخي له في الآخرة كذٰلك جزاء، وفيه علم اختلاف أحوال الخلق في الاستدعاء إلى الله تعالى يوم القيامة للفصل والقضاء.
وفيه علم ما هو أعظم الأهوال عند الله ولم يأت به إلا الإنسان خاصة، وما أجرأه على ذٰلك وقد خلقه الله ضعيفا فقيرا إلى كل شيء. وفيه انقلاب الولي عدوا لمن كان له وليا، وانقلاب العدو وليا لمن كان له عدوا، وفيه علم العلم الضروري والنظري والبديهي، والله ﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].