ع بالكامل وهو آدم ع، خليفة بخليفة، وغير الخلفاء إنما ﴿سَوَّاهُ ونَفَخَ فِيهِ من رُوحِهِ﴾ [السجدة: 9] وما قال فيه إنه قال له: «كن»، إلا في الآية الجامعة في قوله: ﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ﴾ [النحل: 40] فاجعل بالك لما نبهتك عليه، فنقص عن مرتبة الكمال التي أعطاها الله الخلفاء من الناس.
(البروج وقبول الآثار)
ولما قسم الله الفلك الأطلس الذي هو فلك البروج، وهو قوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: 1] على اثني عشر قسما، وأوحى الله تعالى في سماء البروج أمرها فلكل برج فيها أمر يتميز به عن غيره من البروج، وجعل الله لهذه البروج أثرا من أمر الله الموحى به فيها فيما دون هذه السماء من عالم التركيب، والإنسان من حيث جسمه وطبيعته من عالم التركيب.
وهو زبدة مخض الطبيعة التي ظهرت بتحريك الأفلاك، فهو المخضة التي ليس في اللبن ألطف منها، بل هي روح اللبن، إذا خرج منه بقي العالم مثل النخالة، فهو فيه لا فيه؛ فإنه متميز عنه بالقوة وهو منه، فإن الإنسان ما خرج من العالم وإن كان زبد مخضة العالم إذ لو انفصل عنه ما بقي العالم يساوي شيئا، مثل اللبن إذا خرج عنه الزبد استحال وقل ثمنه وزال خيره الذي كان المطلوب