تعلق أثري في ذات الحق، ومن المحال أن تبقى معطلة الحكم، لأن الحكم لها ذاتي.
فلا بد من معقولية الخلق سواء اتصف بالوجود أو بالعدم؛ فإن ثبوت عينه في العدم به يكون التهيؤ لقبول الآثار، وثبوته في العدم كالبزرة لشجرة الوجود؛ فهو في العدم بزرة، وفي الوجود شجرة.
ثبوت العين في الإمكان بزر
ولو لا البزر لم يك ثم نبت
ظهوري عن ثبوتي دون أمر
إلهي محال حين كنت
وإذ والأمر على ما ذكرناه، فما في العلم إلا الشفع، وهو تثنية الجمع؛ لأن الحقائق الإلهية كثيرة، والمحققات على قدرها أيضا؛ فثنت المحققات الحقائق في العلم وإن لم تتصف بالوجود العيني:
فلو لا ثبوت العين ما كان مشهودا
ولا قال كن كونا ولا كان مقصودا
فما زال حكم العين لله عابدا
و ما زال كون الحق للعين معبودا