كلما قلت بدت صورته
حول الصورة في كيف وكم
فتحولت أنا فانبهمت
حالة الأمر علينا فانبهم
ليت شعري هل هو الأمر كما
قد بدا أو غيره قل يا حكم
قال والله أنا مثلكم
حائر ما لي في العلم قدم
(ظهور الإنسان من الغيب)
واعلم، أيدك الله، أن الإنسان لما أبرزه الله من ظلمة الغيب الذي كان فيه، وهو المفتاح الأول من مفاتيح الغيب التي ﴿لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59]؛ فانفرد سبحانه بعلمها ونفى العلم عن كل ما سواه بها؛ فأثبتك في هذه الآية وأعلمك أنك لست هو؛ إذ لو كنت هو كما تزعم، لعلمت مفاتح الغيب بذاتك، وما لا تعلمه إلا بموقف، فلست عين الموقف.
والممكنات كلها — وأعني بكلها ميزها عن المحال والواجب، لا إن أعيانها يحصرها الكل؛ ذٰلك محال — هي في ظلمة الغيب، فلا تعرف لها حالة وجود؛ ولكل ممكن منها مفتاح،