غيرها إذا كان الإدراك بالبصر خاصة.
وصل
وأما الظلم المعنوية كظلمة الجهل، فإنها مدركة للعالم ما لم تقم بالجاهل. فإذا قامت به، لم يدركها إذ لو أدركها، كان عالما؛ وما عدا ظلمة الجهل من الظلم، فإنها تدرك كلها.
(وجهان لظلمة الجهل)
ثم لتعلم إن كان الجهل نفي العلم من المحل بأمر ما، فكل ما سوى الله جاهل، أي ظلمة الجهل له لازمة؛ لأنه ليس له علم بإحاطة المعلومات؛ ولذٰلك أمر الله رسوله ص بطلب الزيادة من العلم فقال له: ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: 114].
وإن كانت ظلمة الجهل عبارة عن اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه أي شيء كان، فأهل الله قد أخرجهم من هذه الظلمة؛ فإنهم لا يعتقدون أمرا يكون في نفسه على خلاف ما يعتقدونه.
(الأسماء وتقرير الملائكة)
وقال تعالى: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: 31]، ولم يذكر حقائق المسميات؛ فعلم بعضا ولم يعلم بعضا؛ فالمسميات قوله: ﴿هٰؤلاء﴾ وهي المشار إليها في قوله تعالى: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هٰؤلاء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة: 31].
وأراد بالأسماء هنا الأسماء الإلهية التي استند إليها المشار إليهم ب﴿هٰؤلاء﴾ في إيجادهم وأحكامهم