وراثته عن النسب الديني، فورثه المسلمون. أو يكون كافرا فيرثه الكفار، إن لم يبق له ذو نسب طيني إلا خرج عن دينه؛ فإن نسب التقوى يعم كل نحلة وملة، إن عقلت.
(وجوه العناية والإحسان)
فمن حيث إن العالم عيال الله، رزقهم ومن حيث إن فيهم من هو أهل له، اعتنى بهم فأشفق عليهم.
ومن حيث إنهم مخلوقون على الصورة على وجه الكمال، استنابهم ومن حيث إن بعضهم على بعض الصورة، رفق بهم ومن حيث النسب المذكور، نظر إليهم الاسم الرحمن بالوصل وانتظام الشمل. فمن كل وجه له نظر إليهم بالإحسان ولهٰذا تسمى بالبر الرحيم؛ والبر معناه المحسان.
وهٰذا القدر كاف في الكلام في هٰذا المنزل فلنذكر ما يتضمن من العلوم.
(علوم الأشكال والكتب والكتابة)
فمنها علم أفضل الأشكال، ومنها علم الكتب ومراتبها ومعرفة المبين منها من المنير من الحكيم من الكريم من المحصي من المسطور من المرقوم من المعنوي من الحسي من الأم من الإمام إلى غير ذٰلك من أصناف الكتب والكتاب.
فإن الله كتب التوراة بيده، وكتب القلم بنفسه عن أمر ربه في اللوح المحفوظ و(منها كذلك) مرتبة كل كاتب وما كتب من الكتابة في الأرحام وهم كُتّاب الخلق والرزق والأجل والشقاء أو السعادة والكرام