انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

هٰذا الشوق همة إلى ما دعاه إليه الرسول في كلامه، مثل انبعاث الدخان من تلك النارية التي في رأس الفتيلة، وهي قوة جاذبة، فجذبت من نور النبوة والوحي والهداية (مثل) ذٰلك الاشتعال الذي قام بالدخان، فرجع به إلى قلب صاحبه؛ فاهتدى واستنار كما اتقدت هذه الفتيلة.

ثم فارق النبي ومشى إلى أهله نورا؛ فإن اعتنى الله به وأمده بتوفيقه، ثبت له في قلبه نور الهداية بذاك الإمداد، ولم يبق للرسول بعد ذٰلك معه شغل إلا بتعيين الأحكام.

إلا إن ذٰلك النور، هو نور الإيمان: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الْكِتابُ ولا الْإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي به من نَشاءُ من عِبادِنا﴾ [الشورى: ٥٢].

(الدعوة على بصيرة والإمداد الإلهي)

قال عليه السلام عن ربه: ﴿أَدْعُوا إِلَى الله﴾ [يوسف: ١٠٨]، ولم يقل: «أدعو إلى نفسي». و«إلى» حرف موضوع للغاية.

فإذا أجاب المؤمن مشى إلى ربه على الطريقة التي شرع له هٰذا الرسول؛ فلما وصل إلى الله تلقاه الحق تلقي إكرام وهبات ومنح وعطايا.

فصار يدعو إلى الله على بصيرة كما دعا ذٰلك الرسول، وهو قوله حين قال: ﴿أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨] فأخبر أن من اتبعه يدعو إلى الله أيضا على بصيرة.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 21 · الصفحة 109

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.