صاحب الحل أن يكون قد عقد أمرا آخر.
فإن الحل إنما متعلقه ذٰلك العقد الإيماني بذٰلك المعقود عليه، فأسقطه المعطل فلم يرتبط بعقد آخر.
وشخص آخر عقد على وجود الشريك لله، فحل من عنقه عقد حبل التوحيد وعقد حبل التشريك؛ فلهٰذا فصلنا الأمر على ما يكون عليه في الدار الآخرة، موازنا لحالة الدنيا.
وهٰذا صورة الشكل في الأمهات، وعليها نأخذ جميع المأمور بها والمنهي عنها من العمل بالمأمور والقول به والإيمان به وترك ذٰلك حلا وعقدا في الكل أو في البعض، وكذٰلك المنهي عنها من العمل به والقول به والعقد عليه وترك ذٰلك حلا وعقدا للكل والبعض.
صورة درج الجنة ودرك النار والأعراف، وهو السور الذي ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ من قِبَلِهِ الْعَذابُ﴾ [الحديد: ١٣] والرقائق النازلة والصاعدة، وضعناها لك لتتصورها في ذهنك، إن كنت بعيد الفهم، والله المعين لا رب غيره.