ما له شعاع، ونور شعشعاني.
فالنور الشعشعاني، إن وقع فيه التجلي، ذهب بالأبصار، وهو الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قيل له: «يا رسول الله هل رأيت ربك؟»، فقال صلى الله عليه وسلم: «نور؛ أنّى أراه[70]؟»، يقول نور كيف أراه، يريد النور الشعشعاني، فإن تلك الأشعة تذهب بالأبصار، وتمنع من إدراك من تنبثق منه تلك الأشعة.
وهو أيضا الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم، بقوله: «إن لله سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه»، والسبحات هنا هي أنوار حقيقته، فإن وجه الشيء حقيقته.
(التجلي في النور الذي لا شعاع له)
وأما النور الذي لا شعاع له، فهو النور الذي يكون فيه التجلي ولا شعاع له، ولا يتعدى ضوؤه نفسه، ويدركه المبصر في غاية الجلاء والوضوح، بلا شك، وتبقى الحضرة التي، يكون فيها هٰذا الذي كشف له، في غاية من الوضوح، لا يغيب عنه منها شيء في غاية الصفاء.
وفي هٰذا التجلي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر»، فمن بعض ما يريد بهٰذا التشبيه الذي وقع بالرؤية، إدراك ذات القمر،