انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

هذه، فلا يستعجل، فيحرم.

﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: ٥١]، ينوب عنه في الكلام، وهو الترجمان، قال تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله﴾ [التوبة: ٦]، يريد على لسان الترجمان، الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(الحجاب البشري وسائر الحجب)

فسمعت بعض الشيوخ، يقول: «ما دام في بشريته فالكلام له من وراء حجاب ولكن إذا خرج عن بشريته ارتفع الحجاب».

وهٰذا الشيخ هو عبد العزيز بن أبي بكر المهدوي، المعروف بابن الكرة، سمعته منه بمنزله بتونس، رحمه الله فأصاب فيه، وأخطأ[23].

فأما إصابته، فإثباته، وتقريره للكلام من وراء الحجاب، وأنه لم يجمع بينه وبين المشاهدة.

وأما خطؤه، فقوله: «ارتفع الحجاب»، ولم يقيد، وإنما يقال: «ارتفع حجاب بشريته» ولا شك أن خلف حجاب بشريته، حجبا أخر.

فقد يرتفع حجاب البشرية، ويقع الكلام من الله لهٰذا العبد خلف حجاب آخر أعلاها من الحجب، وأقربها إلى الله، وأبعدها من المخلوق، (هي) المظاهر الإلهية التي يقع فيها التجلي إذا كانت محدودة معتادة المشاهدة، كظهور الملك في صورة رجل، فيكلمه على الاعتدال، للعادة والحد.

وقد تجلى له، وقد سد الأفق، فغشي عليه، لعدم المعتاد،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 19 · الصفحة 128

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.