اسمه حارثا بالثاء.
فإذا حذف الثاء ربما يقول: «ما هو أنا»؛ فإذا نقل إلى الراء حركة الثاء علم أنه المقصود.
كذٰلك إذا نودي العبد باسم إلهي ربما يقع في نفسه أنه جدير بذٰلك الاسم، فينقل وصف عبوديته إلى ذٰلك الاسم الإلهي الذي نودي به هٰذا العبد، فيعرف أنه المقصود من كونه عبدا، لاستصحاب الصفة له.
هٰذا إذا نقل. وإذا لم ينقل حركة المحذوف من الاسم لما بقي وترك على حاله، كان القصد في ذٰلك قصدا آخر، وهو ترك كل حق على حقيقته، حتى لا يكون لكون أثر في كون، ولا يظهر لكون خلعة على كون، ليكون المنفرد بذٰلك هو الله تعالى.
فإن الضمة التي على الثاء من «حارث» هي لباسه، فإذا خلعها على الراء في الترخيم فقد خلع كون على كون؛ فربما قصده المخلوع عليه بالعبودية له والثناء عليه، والخلع على الحقيقة إنما هو للمتكلم المُنادِي، لا لحرف الثاء.
فالمُنادِي هو الذي خلع على الراء الرفع الذي كان لحرف الثاء، لما أزال عينه من الوجود.
كخلع القطبية والإمامة من الشخص الذي فقد عينه إلى الشخص الذي قام في ذٰلك المقام، إذ كان الله هو الذي أقامه، لا هٰذا الإمام الذي درج.