ثم جئت الخزانة الثالثة فرأيت عليها ستة أقفال فيها شبه بأقفال الخزانة التي خرجت منها إلى هذه.
فالقفل الثاني لا مفتاح له، والقفل الأول له مفتاحان والقفل الثالث عليه ثلاثة مفاتيح والقفل الرابع والخامس لكل واحد منهما مفتاح، والقفل السادس عليه مفتاحان تحوي هذه المفاتيح على ألف ومائة وسبع وثلاثين حركة.
ففتحتها بالاسم والمفاتيح فإذا فيها صور علوم الارتقاءات والمعارج ومعرفة اليوم الذي ﴿مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] ولكن إذا كانت الارتقاءات والمعارج من المُرِيدين، لا من المُرادين فتكون عن شوق ومجاهدة ورياضة ومكابدة.
(خزائن البيت الرابع)
ثم جئت إلى البيت الرابع فدخلته فإذا فيه ثلاث خزائن. الخزانة الأولى عليها سبعة أقفال القفل الثاني منها لا مفتاح عليه والقفل الأول له مفتاح فيه ست حركات.
والقفل الثالث يحوي مفتاحه على أربعين حركة وبقية الأقفال تحوي على ستمائة حركة وست حركات فجميع حركات مفاتيحها ستمائة واثنان وخمسون حركة[8].
ففتحتها فإذا فيها علم النكاح وكيف يصحب الإنسان زوجته إذا كانت لا تعينه على طاعة ربه ويقف على قوله: ﴿ولا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ والْعُدْوانِ﴾ [المائدة: ٢].
وهل يستعين الإنسان في عبادة