بل ذمه القوم لما كان منقصة
والنقص ما فيه في التحقيق رجحان
وكل ما هو فيه من يقوم به
فإنه كله زور وبهتان
(التواجد وشروط إظهاره)
اعلم أن التواجد (هو) استدعاء الوجد، لأنه تعمل في تحصيل الوجد؛ فإن ظهر على صاحبه بصورة الوجد فهو كاذب مراء منافق، لا حظ له في الطريق. ولهٰذا لم تسلمه الطائفة إلا لمن أعلم الجماعة التي يكون فيها إنه متواجد لا صاحب وجد.
ولا يسلم له ذٰلك إلا إذا اتفق أن يعطي الحال بقرينته أن يوافق أهل الوجد في حركاتهم، عن إشارة من شيخ يكون له حكم في الجماعة أو حرمة عندهم. فإن خرج عن هذه الشروط فلا يجوز له أن يقوم متواجدا، ولا أن يظهر عليه من ذٰلك أثر.
(الوجد والكسب والاكتساب)
وكل وجد يكون عن تواجد فليس بوجد، فإن من حقيقة الوجد أن يأتي على القلب بغتة يفجأه، وهو الهجوم على الحقيقة. فالوجد كسب فهو له، والتواجد تكسب، واكتساب الوجد عن التواجد اكتساب لا كسب.
وهذه بشرى من الله حيث جعل المخالفة اكتسابا والطاعة كسبا، فقال: ﴿لَها﴾، يعني للنفس، ﴿ما كَسَبَتْ﴾، فأوجبه لها. وقال في الاكتساب: