مقام من هو مثلي
في كل ما يرتضيه
لله سيف حسام
للكل إذ ينتضيه
(الرغبة النفسية وحظوظ القوى)
الرغبة في اصطلاح القوم على ثلاثة أنحاء: رغبة محلها النفس متعلقها الثواب، ورغبة محلها القلب متعلقها الحقيقة، ورغبة محلها السر متعلقها الحق. فأما الرغبة النفسية فلا تكون إلا في العامة وفي الكمل من رجال الله، لعلمهم بأن الإنسان مجموع أمور أنشأه الله عليها، طبيعية وروحانية وإلهية.
فعلم إن فيه من يطلب ثواب ما وعد الله به، فرغب فيه له إثباتا للحكم الإلهي. وأما العامة فلا علم لها بذٰلك، فيشترك الكامل والعامي في صورة الرغبة، ويتميز في الباعث كل واحد عن صاحبه؛ كالخوف يوم الفزع الأكبر، يشترك فيه الرسل عليهم السلام وهم أعلى الطوائف، والعوام وهم المذنبون والعصاة؛ فالرسل عليهم السلام خوفها على أممها لا على أنفسها، فإنهم الآمنون في ذٰلك الموطن، والعامة تخاف على نفوسها، فيشتركان في الخوف ويفترقان في السبب الموجب له.
كان بعض الكمل قد برد ماء في الكوز ليشربه فنام، فرأى