انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الذي تغرب عن وطنه وحيل بينه وبين سكنه، فأنكرته العقول لأنها معقولة غير مسرحة، وهٰذا انموذج من تجلى أنوار الأنوار.

وأما أنوار المعاني المجردة عن المواد، فلا تنقال، فإنه لو انقالت دخلت في المواد، لأن العبارات من المواد. وقد قلنا إنها مجردة لذاتها عن المواد، لا إنها تجردت، لأنها لو تجردت لكسوناها المواد إذا شئنا ولم تمتنع، لأنها قد كانت فيها. فهي تعلم خاصة، ولا تقال ولا تحكي، ولا تقبل التشبيه ولا التمثيل.

(أنوار الأرواح والأفراد والأنبياء)

وأما أنوار الأرواح، فهي أنوار روح القدس الجامع. فمن أرسل من هذه الأرواح كان ملكا، ومن لم يرسل بقي عليه اسم الروح، مع الاسم الخاص به العلم في الطائفتين المرسلين وغير المرسلين. فهو روح خالص لم يشبه ما يخرجه عن نفسه، وهو روح ذو روح في روحيته، وليس إلا الأرواح المهيمة. وأرواح الأفراد منا تشبهها بعض شبه، فلا يقع التجلي في أنوار الأرواح إلا للافراد.

ولهٰذا قال الخضر لموسى: ﴿ما لَمْ تُحِطْ به خُبْراً﴾ [الكهف: ٦٨]، لأنه من الأفراد. وإن الأنبياء يقع لهم التجلي في أنوار أرواح الملائكة، وليس للافراد هٰذا التجلي، بل هو مخصوص بالأنبياء والرسل. وهو قول خضر: «أنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا»، لأنه ليس له هٰذا التجلي الملكي.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 17 · الصفحة 275

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.