انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فإنه كان يوصف بأنه محكوم عليه للزائد على ذاته وهو لا يحكم عليه عز وجل.

وكل ذي كلام موصوف بأنه قادر على أن يتكلم متمكن في نفسه من ذٰلك والحق لا يوصف بأنه قادر على أن يتكلم، فيكون كلامه مخلوقا، وكلامه قديم في مذهب الأشعري، و(كلامه) عين ذاته في مذهب غيره من العقلاء فنسبة الكلام إلى الله مجهولة لا تعرف كما أن ذاته لا تعرف. ولا يثبت الكلام للاله إلا شرعا؛ ليس في قوة العقل إدراكه من حيث فكره.

فافهم أن النَّفَس للرحمن، والكلام لله، والقول، وهو انتهاء النَّفَس إلى عين كلمة من الكلمات فيظهر عينها بعد بطونها وتفصيلها بعد إجمالها.

(الإسماع والعلم)

فإن قلت: فائدة الكلام الإسماع، وما في الوجود إلا الله وهو متكلم، فمن أسمع؟ قلنا: ليس من شرط السامع أن يكون موجودا فإنه يقول للمعدوم في حال عدمه «كن»، فيكون المعدوم عندما يتعلق بسمعه الثبوتي كلام الله وأمره بالوجود وكذٰلك المرئي ما علة رؤيته أو جواز رؤيته الوجود بل الاستعداد[28] والتهيؤ سواء كان موجودا أو معدوما.

والجواب الآخر: كما أنه تكلم من حيث ما هو منعوت بالكلام، سمع كلامه من كونه سميعا وهما نسبتان مختلفتان.

فإن قلت: ففائدة إسماع الكلام حصول العلم، وهو عالم لذاته. قلنا: ما كل كلام موضوع

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 16 · الصفحة 233

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.