بكاء وأنواع الحركات.
وهٰذا لها بما هي نشأة طبيعية، لا بما هي روحانية؛ فإن الحركة في النشأة الطبيعية والسماع الطبيعي لا يكون معه علم أصلا، وإنما صاحبه يجد طربا في نفسه أو حزنا عند سماع هذه النغمات من هذه الآلات ومن أصوات القوالين ولا يجد معها علما أصلا؛ فإنه ليس هٰذا حظ السماع الطبيعي مع الحال الصحيح والوجد الصحيح الذي يطلبه الطبع وهو سماع الناس اليوم.
والسماع الروحاني يكون معه علم ومعرفة في غير مواد جملة واحدة، والسماع الإلهي يكون معه علم ومعرفة في مواد وغير مواد عام التعلق، يجده في السماع الطبيعي والروحاني لكن بالسمع الإلهي الذي يخص الطبع والعقل خاصة ومنهم من يعلم ذٰلك ومنهم من لا يعلمه مع كونه يجده ولا يقدر على إنكار ما يجد فسماع الحق مطلق كما أن وجوده مطلق وتمييزه عسير.
وللنغمات في الكلام الإلهي والقول أصل تستند إليه وهو أقوى الأصول ولهٰذا لها القوة والتأثير في الطباع فلا يستطيع أحد أن يدفع عن نفسه عند ورود النغمة وتعلق السمع بها، إذا صادفت محلها، ذٰلك الطرب أو الأثر الذي يجده السامع في نفسه فسلطانها قوي، وذٰلك لقوة أصلها الذي تستند إليه.
(القول والنغمة وميزان السماع)
فإن الأسماء الإلهية وإن كانت لعين واحدة، فمعلوم