أنت خليلي حقا.
قال رسول الله ص: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه وكل خليل بالمقارن مقتد
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
قيل لبعضهم: من أحب الناس إليك؟ قال: أخي إذا كان خليلي. علامة الخليل أن يسد خلة صاحبه بما أمكنه فإذا لم يستطع، قاسمه في همه كما قيل:
خليلي من يقاسمني همومي ويرمي بالعداوة من رمانى
وقال الآخر:
ما أنا إلا لمن بغاني أرى خليلي كما يراني
قال الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١]. وقد قلنا بأن الخليل على دين خليله وهٰؤلاء الموصوفون بأنهم أعداء الله مع كون الله يحسن إليهم، فذٰلك لجهلهم به وحجب الأسباب دونه في أعينهم فلا يعلمون إلا ما شاهدوه.
فمن أراد تحصيل هٰذا المقام وأن يكون خليلا للرحمن، يجمع بين الآية