﴿وما تَعْمَلُونَ﴾.
وفي الخبر: «أن الله يحب كل مفتن تواب» وفي الخبر: «وجبت محبتي للمتحابين في» وفي الخبر: «حبوا الله لما أسدى إليكم من نعمه».
وفي الخبر: «أن الله جميل يحب الجمال»، و«أن الله يحب أن يمدح» وقال ع: «حبب إلي من دنياكم ثلاث»، الحديث والأخبار في هٰذا الباب كثيرة جدا.
واعلم أن مقامها شريف، وإنها أصل الوجود:
و عن الحب صدرنا
و على الحب جبلنا
فلذا جئناه قصدا
و لهٰذا قد قبلنا
و لهٰذا المقام أربعة ألقاب. منها الحب، وهو خلوصه إلى القلب وصفاؤه عن كدورات العوارض، فلا غرض له ولا إرادة مع محبوبه.
و اللقب الثاني
الود، وله اسم إلهي وهو الودود، والود من نعوته، وهو الثبات فيه. وبه سمي الوَدّ وَدًّا، لثبوته في الأرض[30].
و اللقب الثالث
العشق، وهو إفراط المحبة، وكنى عنه في القرآن بشدة الحب في قوله: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165] وهو قوله: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ [يوسف: 30] أي صار حبها يوسف على قلبها كالشغاف، وهي الجلدة الرقيقة التي تحتوي على القلب فهي ظرف له محيطة.
به وقد وصف الحق نفسه في الخبر بشدة الحب غير أنه لا يطلق على الحق اسم العشق والعاشق. والعشق التفاف الحب على المحب حتى خالط جميع أجزائه واشتمل