المنال فإنها تؤدي إلى رفع الخطأ المطلق في العالم، ولا يرتفع الخطأ الإضافي وهو المنسوب إلى مقابله فهو خطأ بالتقابل، وليس بخطإ مع عدم التقابل.
فالكامل من أهل الله من نظر في كل أمر على حدة حتى يرى خلقه الذي أعطاه الله ووفاه إياه ثم يرى ما بين الله لعباده مما خرج عن خلق كل شيء فينزل موضع البيان من قوله: ﴿ثُمَّ هَدى﴾ موضعه وينزل كل خلق على ما أعطاه خالقه فمثل هٰذا لا يُخطِئ ولا يُخطِّئ بإطلاق في الأصول والفروع فكل مجتهد مصيب، إن عقلت، في الأصول والفروع، وقد قيل بذٰلك.
(العلوم السبعة التي تنتظم المعرفة)
وبعد أن تقرر ما ذكرناه فلنقل إن المعرفة في طريقنا عندنا لما نظرنا في ذٰلك فوجدناها منحصرة في العلم بسبعة أشياء، وهو الطريق التي سلكت عليه الخاصة من عباد الله:
الواحد علم الحقائق وهو العلم بالأسماء الإلهية. الثاني: العلم بتجلى الحق في الأشياء. الثالث: العلم بخطاب الحق عباده المكلفين بالسنة الشرائع. الرابع: علم الكمال والنقص في الوجود. الخامس: علم الإنسان نفسه من جهة حقائقه. السادس: علم الخيال وعالمه المتصل والمنفصل. السابع: علم الأدوية والعلل.
فمن عرف هذه السبع المسائل فقد حصل المسمى معرفة،