انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

التفاضل في حق العباد فينفرد كل شخص برؤية لا تكون لغيره.

(الكشف والنسب والكيفية)

ولا يصح الكشف في علم التوحيد لا عند من يقول بالمناسبة ولا عند من يقول بنفي المناسبة؛ لأن التوحيد ليس بأمر وجودي، وإنما هو نسبة، والنسب لا تدرك كشفا، وإنما تعلم من طريق الدليل؛ فإن الكشف رؤية ولا تتعلق الرؤية من المرئي إلا بكيفيات يكون المرئي عليها.

وهل في ذٰلك الجناب الإلهي كيفية أم لا؟ فالدليل ينفي الكيفية.

فإن كان يريد أنه لا كيفية له في ذاته، فلا يكشف.

وإن كان يريد أنه لا تعقل كيفيته، فيمكن أن يكشف من حيث ما له كيفية لا تعقل، لكن يحصل العلم بها عند الكشف.

فإن كل كيفية حصلها العقل من نظره في الأشياء فإنها تستحيل عليه عنده مع ثبوت الايمان بأسمائها، لا بمعقوليتها، من نزول واستواء ومعية وتقليب وتردد وضحك وتعجب ورضا وغضب.

فإن جسد الله هذه المعاني في حضرة التمثل كالعلم في صورة اللبن، فذٰلك له، وحينئذ تنال كشفا، وإلا فلا تنال أبدا.

ولا يعلم من أين أخذتها النبوة هل تلقتها خبرا أو كشفا؟ فإن كان خبرا فقد وقع التساوي، وإن كان عن كشف فهو بحسب ما ذكرناه. ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4].

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 15 · الصفحة 119

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.