انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

في هٰذا الشأن وأما المتقدمون، كأبي حامد وإمام الحرمين وأبي إسحاق الأسفراييني والشيخ أبي الحسن، فما عرجوا عن هذه الدلالة وسعوا في تقريرها وأبانوا عن استقامتها أدبا مع الله تعالى وعلما بموضع الدلالة منها.

واعلم أن الكلام في توحيد الله من كونه إلها فرع عن إثبات وجوده، وهٰذا باب التوحيد فلا حاجة لنا في إثبات الوجود؛ فإنه ثابت عند الذي نازعنا في توحيده.

وأما إثبات وجوده فمدرك بضرورة العقل لوجود ترجيح الممكن بأحد الحكمين.

(طريقا الاستدلال)

ولنا في توحيده طريقان. الطريق الواحدة أن يقال للمشرك: «قد اجتمعنا في العلم بأن ثم مخصصا وقد ثبت عينه، وأقل ما يكون واحدا، فمن زاد على الواحد فليدل عليه. فعليك بالدليل على ثبوت الزائد الذي جعلته شريكا». فليكن الخصم هو الذي يتكلف إثبات ذٰلك.

والطريقة الأخرى قوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا﴾ هذه مقدمة، والمقدمة الأخرى: السماء والأرض، وأعني بهما كل ما سوى الله، ما فسدتا. وهذه هي المقدمة الأخرى والجامع بين المقدمتين وهو الرابط، الفساد؛ فانتجنا أحدية المخصص وهي المطلوب.

وإنما قلنا ذٰلك لأنه لو كان ثم إله زائد على الواحد لم يخل هٰذا الزائد إما أن يتفقا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 15 · الصفحة 108

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.