انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

خَلْقَهُ﴾ [طه: 50] فليس في الكون خطأ بنسبة الترتيب لله.

وقد علم رب هٰذا التحقيق والمحقق به إن الأمر هكذا هو وقد علم أنه أخطأ ولكن بالنسبة إلى ما أمر به، لا بالنسبة إلى ما هو الأمر عليه من حيث إن الله هو الواضع له في ذٰلك المحل المسمى هٰذا الفعل خطأ.

فصاحب التحقيق مأجور في خطئه، أي مثنى عليه عند الله كالمجتهد ما هو مخطئ في نفس الأمر فإن حكمه مقرر، وإنما خطؤه بالنسبة إلى غيره حيث لم يوافق دليله دليل غيره وكل شرع وكل حق، فهكذا منزلة التحقيق والمحققين.

(الفرائض والنوافل والتحقيق)

ومن شرط صاحب هٰذا المقام أن يكون الحق سمعه وبصره ويده ورجله وجميع قواه المصرفة له، فلا يتصرف إلا بحق في حق لحق. ولا يكون هٰذا الوصف إلا لمحبوب، ولا يكون محبوبا حتى يكون مقربا، ولا يكون مقربا إلا بنوافل الخيرات، ولا تصح له نوافل الخيرات إلا بعد كمال الفرائض، ولا تكمل الفرائض إلا باستيفاء حقوقها.

ولذٰلك منعنا أن تصح لأحد على التعيين نافلة إلا بأخبار أو مشاهدة، وذٰلك أن الفرائض تستغرقها بالتكميل منها.

فإنه قد ورد في الصحيح عن الله تعالى أنه يقول يوم القيامة: «انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟» فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: «انظروا هل لعبدي من تطوع؟» فإن كان له تطوع، وهو النافلة،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 15 · الصفحة 22

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.