انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من المخلوقين دعوى الألوهية كفرعون وغيره، وتكبر وتجبر، كل ذٰلك في ظاهر الكون، وهٰذا الذي ظهرت منه صفة الكبرياء مطبوع على قلبه إن يدخل فيه الكبرياء على الله، فإنه يعلم من نفسه افتقاره وحاجته، وقيام الآلام به، من ألم جوع، وعطش، وهواء، ومرض التي لا تخلو هذه النشأة الحيوانية عنه في هذه الدار، وتعذر بعض الأغراض أن تنال مرادها، وتألمه لذٰلك، ومن هذه صفته من المحال أن يتكبر في نفسه على ربه، فهٰذا معنى الطابع الذي طبع الله على قلب المتكبر الذي يظهر لكم به من الدعوى، الجبار يجبركم على ما يريد، فمنكم المطيع والمخالف، ولو هلك بمخالفته.

ولهٰذا يرجى حكم السعادة في المآل[66]، ولو بعد حين، فإن القلوب ما يدخلها كبرياء على الله، لكن يدخلها بعضهم على بعض، قال: تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: 57]، وإذا علمت السماء أنها أكبر من خلق الناس، كانت موصوفة بالكبرياء على الناس، وذٰلك الكبرياء لا يقدح فيها، فهٰذا معنى الغيرة الإلهية، فلا رافع لما حجره، فلا يتكبر على الله فيما بينه وبين الله أحد من خلق الله، هٰذا محال وقوعه، والقدر الذي وقع عليه التحجير الظاهر، عليه وقع الذم لمن انتهكه وأضافه إلى نفسه، وكذبوا على الله فيه.

(الفرق بين الغيرة لله والغيرة عليه)

وأما الغيرة لله ومن أجل الله وبالله، فهو أن يرى الإنسان ما

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 14 · الصفحة 241

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.