انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

إلا بالاسم الله خاصة، معرى عن التقييد، فقال: ﴿فَاذْكُرُوا الله﴾، وما، قال: بكذا، وقال: ﴿ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]، ولم يقل بكذا، وقال: ﴿اذْكُرُوا الله في أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: 203]، ولم يقل بكذا، وقال: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْها﴾ [الحج: 36]، ولم يقل بكذا، وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118]، ولم يقل بكذا.

وقال: ص: «لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض من يقول الله الله».

فما قيده بأمر زائد على هٰذا اللفظ، لأنه ذكر الخاصة من عباده، الذين يحفظ الله بهم عالم الدنيا، وكل دار يكونون فيها، فإذا لم يبق في الدنيا منهم أحد، لم يبق للدنيا سبب حافظ يحفظها الله من أجله، فتزول، وتخرب.

وكم من قائل الله باق في ذٰلك الوقت، ولكن ما هو ذاكر بالاستحضار الذي ذكرناه، فلهٰذا لم يعتبر اللفظ دون الاستحضار ﴿وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً﴾ [الإسراء: 46]، لأنهم لم يسمعوا بذكر شركائهم، واشمأزت قلوبهم، هٰذا مع علمهم بأنهم هم الذين وضعوها آلهة، ولهٰذا، قال: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ [الرعد: 33]، فإنهم إن سموهم، قامت الحجة عليهم، فلا يسمى الله إلا الله.

ودرجات الذكر عند العارفين من أهل الله إحدى وخمسون وتسعمائة درجة، وعند الملامية

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 14 · الصفحة 174

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.