انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

التي تدخلها تحت التقييد نظري.

(الحرية وشهود الممكن في عدمه)

فإذا أراد العبد التحقق بهٰذا المقام، فإنه مقام تحقق، لا مقام تخلق[48]، ونظر أنه لا يصح له ذٰلك، إلا بزوال الافتقار الذي يصحبه لإمكانه، ويرى أن الغيرة الإلهية تقتضي أن لا يتصف بالوجود إلا الله، لما يقتضيه الوجود من الدعوى، فعلم بهٰذا النظر أن نسبة الوجود إلى الممكن محال، لأن الغيرة حد مانع من ذٰلك.

فنظر إلى عينه، فإذا هو معدوم، لا وجود له، وأن العدم له وصف نفسي، فلم يخطر له الوجود بخاطر، فزال الافتقار، وبقي حرا في عدميته، حرية الذات في وجودها.

ثم إنه أراد أن يعرف ما يناسب الأسماء الإلهية التي لهذه الذات من ذات الممكن المعدوم، فرأى إن كل عين من عيون الممكنات على استعداد لا يكون في غيره، ليقع التمييز بين الأعيان، فما وقع بين ذات الممكن وذات الحق، بالوجود للحق الواجب، والعدم للممكن الواجب.

فجعل هذه الاستعدادات، له بمنزلة الأسماء للحق، والوجود في أعيان الممكنات لله تعالى، فإذا ظهر في عين من أعيان الممكنات، لنفسه، باسم ما من الأسماء الإلهية، أعطاه استعداد تلك العين اسما حادثا،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 14 · الصفحة 164

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.