انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

والممكنات في حال العدم.

فهٰذا الوجود المستفاد، إما أن يكون موجودا، وما هو الله، ولا أعيان الممكنات، وإما أن يكون عبارة عن وجود الحق.

فإن كان أمرا زائدا ما هو الحق ولا عين الممكنات، فلا يخلو أن يكون هٰذا الوجود موجودا، فيكون موصوفا بنفسه، وذٰلك هو الحق، لأنه قد قام الدليل على أنه ما ثم وجود أزلا إلا وجود الحق، فهو واجب الوجود لنفسه.

فثبت أنه ما ثم موجود لنفسه غير الله، فقبلت أعيان الممكنات بحقائقها وجود الحق، لأنه ما ثم وجود إلا هو، وهو قوله: ﴿وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والْأَرْضَ وما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر: 85]، وهو الوجود الصرف.

فانطلق عليه ما تعطيه حقائق الأعيان، فحُدَّت الحدود، وظهرت المقادير، ونفذ الحكم والقضاء، وظهر العلو والسفل والوسط، والمختلفات، والمتقابلات، وأصناف الموجودات، أجناسها، وأنواعها، وأشخاصها، وأحوالها، وأحكامها، في عين واحدة، فتميزت الأشكال فيها، وظهرت أسماء الحق، وكان لها الأثر فيما ظهر في الوجود، غيرة أن تنسب تلك الآثار إلى أعيان الممكنات في الظاهر فيها.

وإذا كانت الآثار للأسماء الإلهية، والاسم هو المسمى، فما في

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 14 · الصفحة 116

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.