في دنياه.
(الرجاء وحكم الوقت)
والرجاء المطلوب من أهل الله هو ما يطلبه وقته؛ لأن المرجو معدوم في تلك الحال، فيخاف على الراجي أن يفوته حكم الوقت. فإذا كان متعلق رجائه ما يطلب الوقت فهو صاحب وقت ولا بد، وما يرسم في ديوان من لم يتأدب مع وقته.
ثم إن وقته لا يخلو من أحد ثلاثة أمور: إما أن يكون صاحب وقت مرضي، فمتعلق رجائه ما يطلبه الوقت المرضى؛ وإن كان غير مرضي أو لا مرضي ولا غير مرضي كالمباح، فمتعلق رجائه إزالته عنه بما هو مرضي في النفس الثاني والزمان الذي يليه. فمتى خرج عن هٰذا التعلق الخاص فليس هو الرجاء الذي هو مقام في الطريق.
وهو من المقامات المستصحبة في الدنيا والآخرة لا ينقطع؛ لأن الإنسان حيث كان لا يزال صاحب فوت[52]، لأن الأمر لا يتناهى. وكلامنا في الفائت المستأنف، وأما الفائت الماضي فإنه لا يعود؛ إذ لو عاد لتكرر أمر ما في الوجود، ولا تكرار للتوسع الإلهي.
غير أنه إن كان الفائت الماضي مرضيا وهو لا يعود، فحكم ذٰلك الفعل الفائت الماضي إنما يجنيه في الآخرة ولو اتصف به في الدنيا. فقد يتعلق الرجاء بتحصيل ما لو كان الفائت الماضي لم يفت