بالجمال المطلق.
آية المحجوب قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: 15] في معرض الذم. وأما الحديث فقوله ص في الحجب: «لو كشفها، أو لو رفعها، لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه».
وما أشبه هٰذا المقام بقول القائل:
الليل إن وصلت كالليل إن هجرت أشكو من الطول ما أشكو من القصر.
فمقام الخوف مقام الحيرة والوقوف، لا يتعين له ما يرجح لقيام شاهد كل جانب عنده. ومن خرج عن هٰذا الخوف إلى الخوف من متعلق غيره فهو خوف وليس بمقام؛ فإن كل خوف ما عدا هٰذا فليس له هٰذا الحكم. فإن المقام كل ما له قدم راسخ في الألوهة، وما ليس له ذٰلك فليس بمقام، وإنما هو حال يرد ويزول بزوال حكم التعلق والمتعلق ببشرى أو بغيرها.
والخوف الذي هو مقام مستصحِب للعالم بالله الذي يعلم ما ثم. ومن لا يعلم ذٰلك فلا يستصحبه خوفه إلا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها. فالخائف هو الذي يعلم ما هو التجلي وما هو الذي يرى يوم القيامة، وهو الذي يعلم أن أهل النار لهم تجل يزيد في عذابهم، كما إن لأهل