المذهب؛ فرأيته يمنع من التخلق بالقيومية، فرددته عن ذٰلك من مذهبه، فإنه كان يقول بخلق الأفعال للعباد.
فلما رجع إلى قولنا وأبنت له معنى قوله تعالى: ﴿الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ [النساء: 34]، فقد أثبت لهم درجة في القيومية، وكان قد أتى إلى زيارتنا؛ فلما رجع إلى بلده مشيت إلى زيارته في بلده، فرددته وجميع أصحابه عن مذهبه في خلق الأفعال، فشكر الله على ذٰلك رحمه الله.
فيتخيل من لا معرفة له بالحقائق أنها من خصائص الحق. ولا فرق عندنا بينها وبين سائر الأسماء الإلهية كلها في التخلق بها على ما تعطيه حقيقة الخلق، كما هي لله بحسب ما تعطيه ذاته تعالى وتقدس.
والسهر من أحد الأربعة الأركان التي قام عليها بيت الأبدال، وهي السهر والجوع والصمت والعزلة. وقد أفردنا لمعرفة هذه الأربعة جزءا عملناه بالطائف، سميناه حلية الأبدال، ونظمناها في أبيات في الجزء المذكور، سؤال صاحبي عبد الله بدر الخادم ومحمد بن خالد الصدفي. وهذه هي الأبيات:
يا من أراد منازل الأبدال
من غير قصد منه للأعمال