انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

هنا هو الذي يقيم نشأة مصمتة الأجزاء لا يتخللها حيز فارغ مقدر، حينئذ يكون صامتا. وإذا أراد الإنسان أن يختبر نفسه هل هو ممن صمت كما ينبغي، فلينظر هل له فعل بالهمة المجردة فيما من شأنه أن لا يفعل إلا بالكلام أم لا؛ فإن أثر وحصل المقصود فهو صامت حقيقة.

مثل أن يريد أن يقول لخادمه: «اسقني ماء وائتني بطعام»، أو «سر إلى فلان فقل له كذا وكذا»، ولا يشير إلى الخادم بشيء من هٰذا كله؛ فيجد الخادم في نفسه ذٰلك كله بأن يخلق الله في سمع الخادم جميع ما خطر لهذا الصامت فيفعله الخادم. وإذا سئل الخادم عن ذٰلك، يقول: «فلان قال لي افعل كذا وكذا»، يسمع ذٰلك حسا بإذنه، ولكن يتخيل أنه صوت ذٰلك الصامت وليس كذٰلك. فمن ليست له هذه الحالة فلا يدعي أنه صامت.

وأما الصامت المتكلم بالإشارة فهو يتعب نفسه وغيره ولا ينتج له شيئا، بل هو ممن يتشبه بالأخرس الذي يتكلم بالإشارة فلا يعول عليه. وهٰذا مما غلط فيه جماعة من أهل الطريق. فمن نصح نفسه فقد أقمنا له ميزان هٰذا المقام الذي يزنه به حتى لا يلتبس عليه الأمر، وهٰذا لا يكون إلا للالهيين المحسنين، لا لغيرهم من المؤمنين والمسلمين الذين لم يحصل لهم مقام الإحسان.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 276

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.