انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

ثم دعا بجعل النور في كل عضو والنفور هو النور[59].

وكل عضو فله دعوى بما خلقه الله عليه من القوة التي ركبها فيه وفطره عليها.

ولما علم ذٰلك رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا أن يجعل الله فيه علما وهدى، منفر الظلمة دعوى كل مدع من عالَمه. هٰذا ربط هٰذا الدعاء.

وآخر ما قال: «اجعلني نورا»، يقول: اجعلني أنت؛ فإنه ﴿نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ﴾ فهناك قال الحق تعالى: «كنت سمعه وبصره ورجله ويده ولسانه» عند ما يسمع ويبصر ويتكلم ويبطش ويسعى.

يقول: «اجعلني نورا» يهتدي بي كل من رآني في ظلمات بر ظاهره وبحر نفسه وباطنه.

فأعطاه القرآن وأعطانا الفهم فيه؛ فإن هذه المنحة من أعلى المنح في رتبة هي أسنى المراتب.

ومعناه: غيّبني عني، وكن أنت بوجودي فيرى بصري كل شيء بك ويسمع سمعي كل مسموع بك.

فإن نور كل عضو إدراكه وهكذا جميع ما فصله.

ولكن بنور يقع به التمييز بين الأنوار ولذٰلك نكره في كل عضو وفي نفسه وذاته فيتميز نور الشمال من نور اليمين ونور الفوق من نور التحت وكذٰلك أنوار القوي والجوارح.

(عين الجمع واتحاد الأنوار)

ثم أقمني بعد هٰذا في عين الجمع والوجود فتتحد الأنوار بأحدية العين.

فإن لم أكن هناك، فبجعلك

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 6 · الصفحة 216

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.