تأتي بنفسها تسعى إلى الموقف ﴿تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ من الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] على أعداء الله، فمن كان في مثل هٰذا البيت وقاه الله من شرها وسطوتها.
ولما كانت الطهارة شرطا في صحة الصلاة أفردنا لها بابا قدمناه بين يدي باب الصلاة، ثم يتلوها الزكاة ثم الصوم ثم الحج، ويكفي في هٰذا الكتاب هٰذا القدر من العبادات.
فأتتبع أمهات مسائل كل باب منها وأقررها بالحكم الكلي باسمها في الظاهر، ثم انتقل إلى حكم تلك المسألة عينها في الباطن إلى أن أفرغ منها، والله يؤيد ويعين.
بيان وإيضاح
فأول ذٰلك تسميتها طهارة، وقد ذكرنا ذٰلك في أول الباب ظاهرا وباطنا. فلنشرع إن شاء الله في أحكامها، وهو أن ننظر في وجوبها وعلى من تجب ومتى تجب وفي أفعالها وفيما به تفعل وفي نواقضها وفي صفة الأشياء التي تفعل من أجلها، كما فعلته علماء الشريعة وقررته في كتبها.
وقد انحصر في هٰذا أمر الطهارة، ولننظر ذٰلك ظاهرا وباطنا. وإنما نومئ إليه ظاهرا حتى لا يفتقر الناظر فيها إلى كتب الفقهاء فيغنيه ما ذكرناه.
ولا نتعرض للادلة التي للعلماء على ثبوت هٰذا الحكم من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس في مذهب